نجيب الدين السمرقندي
141
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
لجذب النسيم البارد وسبب انحلاله الحركة والاضطراب بسبب التهاب الروح عند اختناق النفس لعدم الترويح من الطبيعة لاختناق النفس . وتلك البخارات : إما دموية وعلامتها : حمرة اللون والعين وغلبة النوم غير الغرق . وعلاجه : الفصد وحجامة الساق لتقليل الدم وانصرافه إلى الجانب المخالف وتقليل الطعام . وإما بلغمية وعلامتها : بلادة الحواس وكثرة البزاق والمخاط وكسل البدن واسترخاؤه ؛ لأن البلغم لرطوبته يرخى الأعصاب ويوهنها لأن قوتها باليبوسة ولاسترخائها لا تطاوع الحركة فتحدث الكسل . وعلاجه : نفض البدن من البلغم بالقيء بطبيخ الشبت وبزر الفجل مع العسل وبالإسهال بسلاقة الرازيانج والعود والورد والمصطكي مع الجلنجبين وبحب القوقايا وأيارج فيقرا أو من الرأس بالعطوسات والسعوطات والغراغر والأطلية ودلك الرجل . وإما سوداوية وعلامتها : علامات غلبة السوداء من كثرة الفكر وقلة النوم وغور العينين وتخيّل السواد في ذلك الخيال الذي يقع عليه وكذلك يتخيّل كل خلط بلونه . وعلاجه : استفراغ السوداء بطبيخ الأفتيمون وماء الجبن ولا يكون الكابوس من البخارات الصفراوية لقلتها ورقتها ولطافتها وقد يكون من برد شديد يصيب الرأس دفعة عند النوم ويبلغ أثره إلى الدماغ فيعصره ويقبضه وتنسدّ منه مسالك الروح إلى الأعضاء ويسدّ المسام أيضا فلا تتحلّل منه الأبخرة المتصاعدة إليه فتجتمع فيه وتغلظ وتكثف الروح أيضا فلا تنبعث إلى الأعصاب كما ينبغي ويتخيل منه تلك الخيالات ولا يكون ذلك إلا لضعف أيضا من الدماغ يعجز بسببه عن دفع نكاية البرد . وسبب انحلال هذا القسم دفعة توجه الطبيعة بالكلية مع الدم والروح والحرارة الغريزية إلى الدماغ لصعوبة الأمر فيندفع عنه البرد دفعة . وعلاجه : استعمال الأدهان الحارة القابضة مثل دهن السوسن والسذاب ودهن المصطكي ودهن الإذخر ليدفع البرد بحرارتها ويقبض المسام ويكثف الجلد